الرياض - تركي العنزي :
أحتفى الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بصورة التكافل والتراحم التي تميز بلدنا وشعبنا انطلاقا من تعاليم ديننا الحنيف وموروثه الإنساني الحضاري العريق وذلك خلال رعايته حفل تكريم أعضاء شرف جمعية الأطفال المعوقين الذي أقيم في فندق الإنتركونتننتال في الرياض مساء أمس ، بحضور مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء عضو شرف الجمعية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ.
حيا الامير سلمان جهود القائمين على جمعية الأطفال المعوقين والعاملين فيها وأيضا المساندين لبرامجها ومشروعاتها من أهل الخير والشركات والمؤسسات الوطنية، وقال "وأنتم في مقدمتهم ، على ما حققته هذه المؤسسة الخيرية من نجاح في التصدي لقضية الإعاقة وتوفير رعاية متكاملة للآلاف من الأطفال المعوقين في العديد من مناطق المملكة ".
ووجه في ختام كلمته دعوته " لمساندة توجه الجمعية لإقامة أوقاف خيرية ، وفي مقدمتها وقف سلطان الخير الذي شرعت الجمعية في إقامته بمكة المكرمة احتفاءً بعودة سمو ولي العهد سالماً معافى بحمد الله، وأيضا برنامج أوقاف واحة تكافل الذي ستقيمه الجمعية بمكة المكرمة ، حيث ستخصص إيرادات تلك الأوقاف لدعم نفقات تشغيل مراكز الجمعية وما تقدمه من خدمات مجانية ".
من جهته ، أكد مفتي عام المملكة كلمة أن المجتمع المسلم مجتمع متراحم متعاطف يحن بعضه على بعض ويرحم بعضه بعضاً، (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)، وأضاف " الرحمة صفة من صفات الله، (ورحمتي وسعت كل شيء) (وربك الغفور الرحمة)، وجعل بين المسلمين ارتباطا قويا، فالمؤمنين رحماء بينهم كما قال جل وعلا في حق الصحابة : (رحماء بينهم)،".
وأشار إلى أن "الدين حض على أن يرحم الكبير الصغير فيحسن إليه ويحن عليه، وأن من نعمه جل وعلا على عبدها بكمال قواه وسلامة كل أعضائه، لَيعلم أنها نعمة من الله عليه، ولهذا في الحديث يقول صلى الله عليه وسلم : (يصبح على كل سلامى من الناس صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة)".
وعبر سماحته عن شكره لسمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز على جهوده المتواصلة في هذه الجمعية وغيرها سائلا الله للقائمين عليها جميعا الخير والتوفيق والسداد وأن يجعل العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ويوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني لكل خير وأن يحفظ على هذه البلاد دينها وأمنها واستقرارها واقتصادها وأن يدحر أحقاد الحاقدين وحسد الحاسدين إنه على كل شيء قدير .
تم إضافته يوم الإثنين 08/03/2010 م - الموافق 23-3-1431 هـ الساعة 3:46 صباحاً